Sign In
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
النشرة القانونية
صيغ الدعاوي والعقود
أركان متخصصة
ثقافه قانونية
التسجيل
مراجع فقهية
مواقع مرتبطة
رأيك يهمنا
إتصل بنا
الثقافة القانونية
ماهية صيغة العقود الإدارية التى تبرمها الدولة وأجهزتها المختلفة ومدى نطاق الاختصاص القضائي بنظرالمنازعات المتعلقة بها
وبناءً على ما تقدم فإننا سنتناول فى هذه المحاضرة المسائل الآتية : 1-نشأة فكرة العقود الإدارية التى تبرمها الدولة أو أحد أجهزتها. 2-ماهية العقد الإداري ( تعريفه – معيار تمييزه وأركانه ). 3-الاختصاص القضائي بالعقد الإداري ومداه.
إعداد / لواء دكتور / فؤاد جمال عبد القادر
تبرم الدولة – فى سبيل تنفيذ أنشطتها وتقديم خدماتها – العديد من العقود ، وإنه ولئن كانت هذه العقود فى الماضي لم تخرج عن المفهوم العام للعقود التي يبرمها أفراد القانون الخاص، أى أن هذه العقود كانت تخضع فيما سلف لأحكام القانون المدني، إلا أنه وبعد نِشأت مجلس الدولة كقضاء موازى للقضاء العادي، أصبحت هناك حاجه ملحة لوضع معيار يفرق بين العقود الإدارية التى تبرمها الدولة أو أجهزتها المختلفة والتي يختص بها القضاء الإداري، وبين العقود الخاضعة لأحكام القانون الخاص التى يختص بها القضاء المدني أو القضاء العادي، ذلك لأنه قد ثبت، أن الدولة هى الأخرى قد تبرم مثل الأفراد العاديين عقود تخضع لأحكام الخاص، لا تستخدم فيها أساليب وامتيازات السلطة العامة، وبالتالي لا تخضع لأحكام القانون الإداري، ولا يختص القضاء الإداري بنظر المنازعات بشأنها، وعليه فإنه يمكن نجزم القول – على نحو ما استقر عليه الفقه والقضاء – بأن المعيار الشكلي لا يصلح أساساً للتفرقة بين نوعى العقود الإدارية والخاصة (المدنية). كما أنه من المعلوم أن القانون الإداري – بمعناه الفني القانوني الدقيق – قد نشأت مبادئه في كنف القضاء الإداري، لذلك نعته الفقهاء بأنه قانون حديث النشأة، وبالنظر إلى أن هذا القانون هو الحاكم للعقود الإدارية التى تبرمها الدولة أو أحد أجهزتها، لذا أبرزت الأحكام القضائية بوضوح تام أول المبادئ الحاكمة لهذه العقود والمبينة لأوجه الفرق بينها وبين العقود الخاصة، إذ ذهبت المحكمة الإدارية العليا منذ بواكير أحكامها وعلى وجه الخصوص في حكمها الصادر فى صبيحة 2/6/1956 إلى: " أن روابط القانون الخاص تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون العام، وأن قواعد القانون المدني قد وضعت لتحكم روابط القانون الخاص، ولا تطبق وجوبا على روابط القانون العام إلا إذا وجد نص يقضى بذلك. فإن لم يوجد فلا يلتزم القضاء الإداري بتطبيق القواعد المدنية حتما وكما هى، وإنما تكون له حريته واستقلاله فى ابتداع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي تنشأ فى مجال القانون العام بين الإدارة فى قيامها على المرافق العامة وبين الأفراد، فله أن يطبق من القواعد المدنية ما يتلاءم معها، وله أن يطرحها إن كانت غير متلائمة معها، وله أن يطورها بما يحقق هذا التلاؤم " ومما تقدم يتضح لنا أن القانون الإداري يفترق عن القانون المدني في معالجة العقد الإداري، وفى ذات الوقت يتضح لنا أيضاً أن القضاء الإداري يتميز عن القضاء المدني في أنه ليس مجرد قضاء تطبيقي مهمته تطبيق نصوص مقننة مقدماً، بل هو على الأغلب قضاء إنشائي لا مندوحة له من خلق الحل المناسب، وبهذا أرسى القواعد لنظام قائم بذاته ينبثق من طبيعة روابط القانون العام واحتياجات المرافق ومقتضيات سيرها، وإيجاد مركز التوازن والموائمة بين ذلك وبين المصالح الفردية، لذلك نجد هذا القضاء قد ابتدع النظريات القانونية التى استقل بها فى هذا الشأن وسبق بها القانون الخاص، مثل نظرية فعل الأمير ونظرية الظروف الطارئة والظروف الاستثنائية التي لا نجد لهل مثيل في قواعد القانون المدني.
 
تفاصيل الدراسة

لأفضل مشاهده للموقع ، الرجاء إستخدام متصفح Internet Explorer 8 او الإصدار الأعلى
  www.ladis.com