Sign In
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
النشرة القانونية
صيغ الدعاوي والعقود
أركان متخصصة
ثقافه قانونية
التسجيل
مراجع فقهية
مواقع مرتبطة
رأيك يهمنا
إتصل بنا
الثقافة القانونية
القانون رقم 80 لسنة 2002 الخاص بمكافحة غسل الأموال فلسفته واهم ملامحه
إعداد / أ.د سعيد عبد الخالق
اصبح انتقال رؤوس الأموال عبر الدول اكثر يسرا في ظل تدويل الاقتصاد العالمي ، ونمو أسواق المال الدولية ، وقد حمل هذا في طياته تنامي حركة الجريمة الاقتصادية المنظمة وتزايد حركة تداول أموال المنظمات الإجرامية على المستوى الدولي والمحلي بهدف تغيير صفة الأموال التي يتم الحصول عليها بطرق غير مشروعة واعادة تدويرها في مجالات وقنوات استثمار شرعية لكي تبدو كما لو كانت قد تولدت من مصدر مشروع. لذلك تزايد الاتجاه – في السنوات الأخيرة – نحو مكافحة عمليات غسل الأموال القذرة من خلال جهود دولية ووطنية حثيثة استهدفت الحد من تلك الظاهرة والحيلولة دون نموها لما لذلك من آثار بالغة على استقرار أسواق المال الدولية ، بل على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على كافة المستويات. ويتفق هذا التوجه مع قاعدة اقتصادية هامة مفادها أن رؤوس الأموال القلقة الباحثة عن الشرعية لا تبني اقتصادا ولا تحقق تنمية اقتصادية حقيقية ، حيث لا يهتم غاسلو الأموال بالجدوى الاقتصادية للاستثمار قدر اهتمامهم بالتوظيف الذي يسمح بإعادة تدوير تلك الأموال في أشكال عديدة وعبر فترات زمنية متلاحقة ، وهو ما يتناقض مع كل القواعد الاقتصادية ، ويشكل خطرا كبيرا على مناخ الاستثمار محليا ودوليا ويضر بمصداقية الأسس الاقتصادية المتعارف عليها القائمة على نظرية تعظيم الربح والتي يمكن لصانعي السياسات الاقتصادية الاستناد إليها. ناهيك عما تؤدي إليه حركة الأموال المطلوب غسلها دون مراعاة الاعتبارات الاقتصادية من المنافسة غير المتكافئة مع المستثمر الجاد المحلي والأجنبي على السواء ، باعتبار أن العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من التعامل ، لا سيما وان عمليات غسل الأموال يمكن أن تؤثر بالسلب في اغلب المتغيرات الاقتصادية بما قد يعقد من مهمة الدولة في وضع خطط وبرامج فعالة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. في إطار ما سبق ونظرا لما تشكله هذه الظاهرة من خطورة على الاقتصاد العالمي وما يتفرع عنها من إشكاليات قانونية واقتصادية واجتماعية وأمنية معقدة ، فقد اتجه المجتمع الدولي إلى مواجهتها من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير على الصعيدين الدولي والإقليمي يتمثل أهمها في خلق شبكة للاتصالات تضمن التبادل السريع للمعلومات حول الصفقات والنشاطات المشبوهة ، كما قام العديد من الدول بسن التشريعات اللازمة لملاحقة هذه الأموال والتي تنص على تجريم عمليات غسل الأموال باعتبارها عمليات غير مشروعة يعاقب عليها القانون ، فضلا عن التشديد على أهمية مشاركة المؤسسات المالية في التصدي لتلك العمليات.
 
تفاصيل الدراسة

لأفضل مشاهده للموقع ، الرجاء إستخدام متصفح Internet Explorer 8 او الإصدار الأعلى
  www.ladis.com