Sign In
Skip navigation links
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
النشرة القانونية
صيغ الدعاوي والعقود
أركان متخصصة
ثقافه قانونية
التسجيل
مراجع فقهية
مواقع مرتبطة
رأيك يهمنا
إتصل بنا
 
الثقافة القانونية
Skip Navigation Links.
Collapse الفصل الأول المقدمات الضرورية لإمكان وجود رقابة علي دستورية القوانينالفصل الأول المقدمات الضرورية لإمكان وجود رقابة علي دستورية القوانين
المبحث الأول وجود دستور
المبحث الثاني الإيمان بمبدا المشروعية وسيادة القانون
المبحث الثالث وجود قضاء مستقل
Collapse الفصل الثاني مفهوم الرقابة علي دستورية القوانين واهم صور هذه الرقابةالفصل الثاني مفهوم الرقابة علي دستورية القوانين واهم صور هذه الرقابة
تمهيد وتقسيم
المبحث الأول الرقابة علي دستورية القوانين في فرنسا أو الرقابة الوقائية غير القضائية
المبحث الثاني الرقابة علي دستورية القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية
المبحث الثالث الرقابة القضائية علي دستورية القوانين في بعض الدول الأوربية
Collapse القسم الثاني القضاء الدستوري في جمهورية مصر العربيةالقسم الثاني القضاء الدستوري في جمهورية مصر العربية
الفصل الأول رقابة دستورية القوانين قبل نشأة القضاء الدستوري
Collapse القضاء الدستوري المتخصص<br>أولا : المحكمة العلياالقضاء الدستوري المتخصص
أولا : المحكمة العليا
تمهيد
اختصاصات المحكمة العليا
Collapse القضاء الدستوري المتخصص<br>ثانياً:المحكمة الدستورية العلياالقضاء الدستوري المتخصص
ثانياً:المحكمة الدستورية العليا
تمهيد وتقسيم
كيفية تكوين المحكمة
Collapse اختصاصات المحكمة الدستورية العليااختصاصات المحكمة الدستورية العليا
تمهيد وتقسيم
Collapse الاختصاص الدستوري للمحكمة الدستورية العليا الرقابة القضائية علي دستورية القوانين<br>أو الدعوى الدستوريةالاختصاص الدستوري للمحكمة الدستورية العليا الرقابة القضائية علي دستورية القوانين
أو الدعوى الدستورية
تمهيد وتقسيم
كيفية اتصال المحكمة الدستورية العليا بالدعوى
شروط قبول الدعوى الدستورية
موضوع الدعوى الدستورية
العيوب الدستورية
Collapse ملحق قانون المحكمة الدستورية العليا ومذكرته الإيضاحيةملحق قانون المحكمة الدستورية العليا ومذكرته الإيضاحية
قانون رقم 48 لسنة 1979
بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا
Collapse هوامشهوامش
هوامش
المبحث الثالث وجود قضاء مستقل

الحديث عن دولة المؤسسات وعن مبدأ سيادة القانون وعن المشروعية في دولة لا يوجد فيها قضاء مستقل يصبح ضربا من العبث .
والحقيقة أن هذه الأمور جميعا مرتبطة ارتباطا وثيقا لا ينفصم . . فحيث يوجد إيمان بمبدا المشروعية وسيادة القانون وحيث يوجد الدستور . . فان السلطة القضائية المستقلة تأتى نتيجة طبيعية . أما عندما يختفي مبدأ المشروعية وعندما لا يكون هناك إيمان بمبدا سيادة القانون . . فانه لا يمكن تصور وجود سلطة قضائية مستقلة في مواجهة الحكام التنفيذيين .
كذلك فان الدولة الحديثة تقوم علي نوع من التوازن بين السلطات المختلفة داخل الدولة . . هذا التوازن يقتضي أن تستقل كل سلطة عن الأخرى وان تحد كل سلطة من جموح السلطات الأخرى عندما يحدث ذلك . ومن هنا قيل أن استغلال السلطة القضائية هو فرع من مبدأ الفصل بين السلطات .
ومن ثم فأننا سنشير إشارة سريعة إلى مبدأ الفصل بين السلطات ثم نعرج بعد ذلك علي السلطات القضائية المستقلة .
مبدأ الفصل بين السلطات .
إذا كان كثير من المفكرين السياسيين منذ أيام الإغريق قد لمسوا فكرة تعدد الوظائف في الدولة . . فانه قد يكون من الصحيح أن ينسب هذا المبدأ في صورته الحديثة إلى المفكر الفرنسي مونتسكيو .
وكانت أفكار مونتسكيو تدور حول محاور ثلاث :
( أ ) كيف نحمي الحرية .
( ب ) كيف نمنع اسادة استعمال السلطة .
( ج ) الاعتدال والموازنة .
وكان مونتسكيو لا يحسن الظن بالطبيعة البشرية عندما تستأثر بسلطة معينة ولا توضع علي تلك السلطة حدود واضحة ولذلك نراه يقول " من التجربة المستمرة تظهر لنا أن كل شخص لديه سلطة يميل إلى إساءتها والذهاب بها إلى حيث توقفها حدود معينة . انه ليس غريبا أن نقول أن الفضيلة نفسها في حاجة إلى حدود "(11) .
ولمنع إساءة السلطة ضمانا للحرية فانه يجب أن توقف السلطة سلطة أخرى ، ووجود التقسيم لوظائف الدولة بين سلطات متعددة يفرض علي كل سلطة أن توضح نفسها ، أن تعبر عن نفسها أمام السلطات الأخرى وان لا تظل أمورها حكرا عليها وسرا مغلقا لا يحس به أحد ، ومن ثم تستطيع أن تفعل ما تشاء .
ولكن مونتسكيو مع ذلك لم يكن يري أن سلطات الدولة الثلاث ستعيش منفصلة عن بعضها ومستقلة استقلالا تاما ، إن تلك الصورة في ذهنه تؤدي إلى عدم حركة الدولة ذلك علي حين أن الدولة بحكم غاياتها وبحكم طبيعة الأمور لابد وان تتحرك ويري مونتسكيو أن هذا التحرك لابد وان يفرض علي السلطات الثلاث في الدولة أن تحرك حركة منسجمة مع بعضها ويبين من ذلك أن مونتسكيو لم يخطر علي ذهنه الفصل المطلق بين السلطات بل انه علي عكس ذلك كان يري أن الفصل المطلق بين السلطات واستقلالها عن بعضها لابد وان يؤدي إلى عدم الحركة والجمود والشلل .
ومن هنا كان صحيحا ما تذهب إليه الكثرة من شراح مونتسكيو من انه ما كان يقصد من الفصل بين السلطات إلا انه يستهدف عدم تركيز السلطة في جهة واحدة ويريد توزيعها بين هيئات متعددة بتعدد الوظائف الرئيسية (12) .
وكان ما يهدف إليه مونتسكيو أساسا هو أن لا تتركز وظائف الدولة الأساسية في يد كيان أو هيئة أو جهة واحدة ، وانما توزع علي هيئات متعددة بتعدد الوظائف لكي تراقب كل منها الأخرى وتمنعها من إساءة استعمال القدر المتاح لها من السلطة . ولم يخطر في ذهن مونتسكيو – علي عكس ما ذهب إليه بعض شراحه وما ذهبت إليه بعض التطبيقات خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية – أن يقيم فصلا كاملا بين هذه السلطات وانما أراد أن يقيم بينها نوعا من التوازن والاعتدال والانسجام في الحركة .
ولعله يجدر بناء هنا أن نشير إلى انه في الدولة الديموقراطية التي تقوم علي أساس التعدد الحزبي والتي يحكم فيها الحزب الغالب – بأغلبيته التشريعية وبالحكومة المكونة من أعضائه باعتبارها السلطة التنفيذية – في هذه الدولة الديموقراطية التي تقوم علي أساس التعدد الحزبي وعلي أن الحكم للأغلبية تضيق المسافة كثيرا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية باعتبار أن كلا منهما ينتمي إلى ذات الحزب .
إن العملية التشريعية وهي جوهر اختصاص البرلمان – سلطة التشريع – هذه العملية في الواقع العملي لا تستقل بها سلطة من السلطتين – التشريعية أو التنفيذية – ويكفي للتدليل علي ذلك أن نعرف انه في إنجلترا موطن النظام البرلماني نجد أن 90% من التشريعات تصدر بناءاً علي اقتراح الحكومة أي السلطة التنفيذية ومعني ذلك أن زمام المبادرة في العملية التشريعية من الناحية العملية تكمن في الدولة الحديثة في يد السلطة التنفيذية المتمتعة بثقة الأغلبية البرلمانية .
ولذلك فان كثيرا من المفكرين الدستوريين والسياسيين يرون انه في ظل التنظيم الحزبي الذي يحكم قبضته علي شقه التشريعي – متمثلا في البرلمان – وعلي شقه التنفيذي – متمثلا في الحكومة – يصعب القول بوجود استقلال وفصل كامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للسلطة القضائية التي يفترض فيها انها لا تنتمي إلى الأحزاب السياسية ولا تسيطر عليها أو توجهها هذه الأحزاب وإلا فقدت السلطة القضائية كل مصداقيتها واستقلالها . من المتعين في الدولة الحديثة التي تؤمن بالشرعية ومبدأ سيادة القانون أن تكون السلطة القضائية سلطة " موضوعية ومعيارية " وذلك لا يتأتى إلا بكونها سلطة مستقلة .
استقلال السلطة القضائية :
من غير شك فان وجود سلطة قضائية مستقلة يعني وجود ضمانة قوية لسلامة تطبيق القانون في حيدة وموضوعية وفي مواجهة كل أطراف المنازعات . وسواء كانت تلك المنازعات بين أفراد وبعضهم أو كانت بين الإفراد وبعض أجهزة الدولة ومؤسساتها . مقتضى مبدأ المشروعية وسيادة القانون ومن اجل تنفيذ هذا المقتضي فانه لابد من وجود سلطة قضائية مستقلة .
فما الذي يعنيه ذلك ؟
انه يعني بإيجاز شديد وجود مقومات ومرتكزات أساسية هي :
أولاً : أن القضاة هم وحدهم دون غيرهم الذين " يستقلون " بتطبيق القانون علي المنازعات والدعاوى بين الإفراد وبعضهم أو بين الإفراد وأجهزة السلطة وانهم دون غيرهم الذين يقضون بتجريم أفعال معينة – وفقا للقونين الجزائية – ويحكمون بعقوبات معينة تطبيقا لتلك القوانين . ولا يجوز لجهة في الدولة أيا كانت أن تتداخل في أعمال القضاة أو أن تطلب تطبيقا معينا لنص معين أو أن تفرض حكما معينا في قضية معينة .
ويتفق مع ما تقدم ويجري مجراه انه لا يجوز لغير القضاة أن يحكموا في الدعاوى ، إن القاضي الطبيعي – اقصد القاضي العادي – هو الذي يجب أن يناط به وحده الفصل في الاقضية والمنازعات في الدولة القانونية . أما أن تنتزع بعض الاقضية لأهمية خاصة تقوم في نظر السلطات ويعطي الاختصاص بالفصل في تلك الاقضية لغير جهة القضاء العادية فهو أمر يتعارض عندنا مع مفهوم استقلال القضاء تماما .
إن ذلك لا يمنع إطلاقا أن غالبية دول العالم – إن لم تكن كلها – يوجد لديها إلى جوار القضاء العادي قضاء استثنائي في في قضايا معينة كالقضاء العسكري الذي يفصل في الجرائم العسكرية وما إلى ذلك ولكن هذا القضاء الاستثنائي يستمد ولايته من قوانين قائمة قبل ارتكاب الأفعال يعلم بها سلفا المخاطبون بأحكام القانون أو يفترض فيهم العلم بها . أن هذا القضاء الاستثنائي يأخذ معني القضاء العادي من ناحية انه وان اختص بنوع معين من الدعاوى استثناء من اصل عام إلا أن وجوده نفسه مقرر في قوانين عادي معلومة للكافة ويجب علي الكافة أن تسلك في حياتها مع مراعاة وجود تلك القوانين .
ثانياً : إن استقلال القضاة وحدهم دون غيرهم بإنزال أحكام القوانين الجزائية علي الناس يستلزم بالضرورة أن يكون الحبس الاحتياطي بكل صوره – ويدخل فيه الاعتقال في غير حالة الأحكام العرفية التي يجب أن تبقي في أضيق نطاق والضرورات ملجئة – من شان القضاة وحدهم ، كذلك فانه يتفرع عن ذلك وبنبني عليه انه يجوز لأي شخص يوضع في حالة من حالات الحبس الاحتياطي أو الاعتقال أن يلجا إلى القضاء متظلما من ذلك وللقضاء الحق الكامل في النظر في ذلك التظلم وإنزال حكم القانون عليه ، والقضاة في مجتمع معين ليسوا أناسا من كوكب الآخر لا يحسون بحاجات المجتمع أو بالحالات التي يقتضي فيها أمنه ونظامه أن يحس إنسان معين من اجل كفالة سلامة المجموع ولكن ذلك شئ والقول بان الحبس الاحتياطي أيا كانت صورته من الممكن أن يكون حقا لجهة أخرى غير جهة القضاء شئ أخر . أن حرية الإنسان في إطار مجتمعه وبغير عدوان علي ذلك المجتمع هي غاية كفاح الشعوب منذ فجر التاريخ حتى اليوم وان حرمان إنسان من هذه الحرية لا يمكن أن يكون في الدولة القانونية بغير تدخل من قاضيه الطبيعي .
والواقع أن النظام المعروف في إنجلترا باسم habeas corpus يحقق هذه الغاية علي نحو ممتاز . ومقتضى هذا النظام انه يجوز لأي شخص اعتداء علي جسده سواء بالحبس أو الاعتقال أو تقييد الحركة بمنع السفر أو بالإبعاد إلى مكان معين أو بفرض إقامة جبرية أو ما إلى ذلك من صنوف الاعتداء علي حرية الجسد في الحركة – يجوز لأي شخص يحدث له مثل ذلك أن يتظلم أمام القاضي وان ينظر تظلمه ويفصل فيه خلال أربع وعشرين ساعة . وهذا الإجراء أو ما يشبهه كفالة أساسية من كفالات الحرية وقيد حقيقي علي ممارسة السلطة أن تكون دائما في إطار القانون .
والواقع أن السلطة في الدولة القانونية قائمة علي فكرة القانون ومرتبطة بها ولا يجوز أن يفهم هذا الذي نقوله بأنه محاولة لتقييد حركة السلطة من اجل بناء المجتمع وتسييره نحو أهدافه العليا ولكنه بيقين تمكين للسلطة من حيث هو توفير لثقة الناس فيها ومن حيث هو مدعاة للشعور بالأمن الذي لا تجد السلطة في مجتمع من المجتمعات مبررا لوجودها إلا بالعمل علي تحقيقه ، أي تحقيق ذلك الشعور بالأمن لدي الجماعة .
ثالثاً : عن القول بان ممارسة السلطة يجب أن تكون دائما في إطار القانون يؤدي بالضرورة إلى أن تسال أجهزة السلطة العامة عن أفعالها وان لا تكون تلك الأفعال محصنة من المسئولية .
ولذلك فان الإدارة يجب أن تخضع لنوع من الرقابة القضائية عندما تدخل في علاقات مع إلا فراد العاديين أو عندما تقوم مراكز قانونية بينها وبين العاملين فيها من الموظفين والعمال .
إن خضوع أعمال أجهزة السلطة للقانون وإعطاء القضاء الحق في مراقبة هذا الخضوع عندما يدعي صاحب مصلحة بعدم تحققه أمر من صميم الدولة القانونية .
وينبني علي ذلك ويترتب عليه أن نظرية أعمال السيادة – التي يعتبرها البعض وصمة في جبين القانون العام – يجب أن تظل في أضيق نطاق ذلك لان التوسع في الأعمال التي تدخل في نطاق السيادة إلى توسيع نطاق الأفعال التي لا تخضع لمراقبة الجهة القضائية . إن النظرية يجب أن تبقي في إطار الضروري لا تعدوه لان التوسع فيها ينال من قانونية الدولة بقدر هذا التوسع .
وليس معني هذا القول الذي يقضي بضرورة خضوع جهة الإدارة وأجهزة السلطة لرقابة قضائية انه يتعين وجود جهة قائمة بذاتها للقضاء الإداري كما هو حادث في بعض البلاد مثل فرنسا ومصر وبلجيكا وكما يمكن أن يحدث في الكويت وفقا لنص الدستور الكويتي ، إنما المتعين أن توجد الرقابة القضائية نفسها سواء قامت بها جهة القضاء العادية كما هو حادث في البلاد الانجلو سكسونية وفي غالبية البلاد التي كانت اشتراكية أو قامت بها جهة متخصصة للقضاء الإداري كما هو الحال في بعض البلاد اللاتينية وفي جمهورية مصر العربية وفي سوريا ولبنان وبلدان الشمال الإفريقي وكلها تأثرت بالتجربة الفرنسية في إنشاء مجلس الدولة .
رابعاً : لا شك انه مما يؤكد استقلال القضاة ويجعلهم يؤدون إعمالهم علي النحو المبتغي أن يكون تعيين القضاة ونقلهم وفقا لإجراءات معينة يراعي فيها قدر من التشدد الواجب عند تعيين القضاة . كذلك ومن ناحية أخرى اكثر أهمية فان تأديب القضاة وعزلهم يجب أن تستقل به الجهة القضائية وحدها وان يعطي القاضي أوسع الضمانات للدفاع عن نفسه .
ومن المبادئ التي توشك أن تكون مستقرة في غالبية دساتير الدولة الحديثة عدم قابلية القضاة للعزل إلا في أحوال محددة ووفقا لإجراءات معينة يرسمها القانون بوضوح . ومما يدعن استقلال القضاء من ناحية ويكفل نوعا من الرقابة علي أعماله من ناحية أخرى علنية جلساته ونشر أحكامه كمبدأ عام .
هذه هي القضايا الأساسية التي نري انها تكفل استقلال القضاة في الدولة القانونية وتجعل من القضاء حاميا حقيقيا للحرية وقيدا فعليا علي ممارسة السلطة حتى لا تنحرف عن جادة القانون .



 
 
لأفضل مشاهده للموقع ، الرجاء إستخدام متصفح Internet Explorer 8 او الإصدار الأعلى
  www.ladis.com